أين نحن من الثورة – أمل نصر

أ
تعددت الاساليب والمفاهيم والأسلحة التي استخدمها النظام في اجهاض سلمية الثورة السورية منذ اول يوم لاشتعالها .. لم يتركوا طريقا أو وسيلة إلا وجربوها
بداية من وسائل الإعلام ومرورا بالشائعات ورسائل التخويف وصولا إلى سلاح الإحباط بأن ليس هناك تغيير (هي الحرية يلي بدك ياها) وأن الأوضاع سوف تاتي بالسلفيين والطائفيين الى ان جلبوهم فعلا الى ازقة ثورتنا الضيقة وحاراتها المغلقة فقط وكل منهما يود أن يفوز ويكسب المعركة فلقد إعتبروها معركة شخصية ونسواسوريا ومصالح شعبها وبدلا من أن يعملوا جاهدين لرفعتها والنهوض بها من كبوتها إستمروا في جذب أطرافها وكل منهم يظهر لنا ما استطاع من حقده وشراسته
نعم لقد بدأت نغمة الإحباط في فرض نفسها على غالبية المجتمع السوري تتزايد واستطاعت ماكينة السلطة الاستبدادية العميقة أن تتحرك بقوة لاستعمالها في جولة العنف والانزلاق في متاهات الحرب الاهلية والطائفية
من هذه الرسائل التي استخدمت بقوة في البداية أن النظام يمتلك ملايين الأصوات والمواليين المضمونين من كل فئات وطوائف واثنيات الشعب السوري وان الطرف الاخر هو الاضعف والاقل ضمانا للأصوات التي تنادي باسمه (الثائرين السلميين ) و في نفس الوقت دعوات مستميتة من التيار الإسلامي بدات تظهر بعد اشهر ست من قيام الثورة أكيد وهم من يمتلكون انذاك المال السياسي الأكثر لبدء العمل على اجهاض المظاهرات السلمية
ولكن هيهات هيهات من كل هذا وذاك فلقد مرت جولة الإعادة الثانية في الاعتراف بمعارضة جديدة ليست مختلفة عن السابقة ولكن تتحمل ان تكون عصا سحرية متالقة لخديعة المشاهد ونحن الأن في إنتظار النتيجة وعلينا جميعا إحترام ماسوف تسفر عنه احتدامات الاراء الدولية ودعمها وشرائها للمواقف فتحها لسوق عكاظ بين مديح وذم واعتراف ونكران الغير حتى نبقى تائهين تتلاطم امواجنا في وسط البحر ولا تستطيع ان تستقر على الشواطئ الدافئة التي توصلها إلي بر الأمان
*الجميع يطرح تساؤلات عديدة وينتظر بفارغ الصبر ماذا سوف يحدث بعد جولة الإعادة هذه سنحترم النتائج مهما كانت ؟ هل تعلمنا جزء ولوصغير من كلمة ديمقراطية ……..هل سيرضينا ماسوف تفرزه الأصوات التي تنادي بحرية عقولنا المعبرة عن الاراء المختلفة …….هل سينتهي الصراع بين الثورة الدينية والدولة المدنية ضد الاستبداد ……هل ستتذكروا سوريا التي نساها أو تناساها البعض وظلوا يلهثوا وراء مصالحهم وأغراضهم الشخصية ….هل سوريا الوطن الدافئ مازال في قلوبكم وعقولكم ……وهل أنتم أكثر حرصا الأن عليه وعلي مصالحه تضيع بأكملها ونحن في حالة من فقدان الوعي والإدراك مع صوت السلاح الذي تغلب على صوت العقل …. هل ستستقر الأحوال وتهدأ الأجواء أم سنظل في ضياع وفوضي لسنوات قادمة ….؟؟!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: