لماذا مخيم اليرموك الآن

لماذا مخيم اليرموك الآن….؟؟
إحسان عزو

منذ أكثر من سنة فتح النظام السوري معارك واضحة على ضواحي مدينة دمشق مثل (معارك الحجر الأسود, يلدا, ببيلا, التضامن, سبينة, القدم, العسالي, الميدان).
وكانت هذه المعارك  كر وفر , يدخل الجيش النظامي هذه المناطق  وتنسحب مجموعات الجيش الحر  انسحابا تكتيكياً , وتترك لجيش النظام حرية التصرف بالمنطقة وأهلها, لكن في الشهرين الأخيرين بدأت  تتوضح ملامح معارك جديدة ومن نوع جديد في تلك المناطق إذ لم يعد جيش النظام قادراً على دخولها , إنما يواجه مجموعات الجيش الحر على خطوط تماس محددة وواضحة  مثل (شارع نسرين) في التضامن بالإضافة الى امتداد شارع مخيم اليرموك والشارع الواصل بينه وبين  الحجر الأسود , إذ كانت اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تسيطر على هذا الشارع .
إن التطور الميداني الذي حصل على أراضي ريف دمشق قد تجلى  بمزيد من التقدم  والسيطرة لمقاتلي الجيش الحر ولعل خير مثال على ذلك هو معركة طريق مطار دمشق الدولي وهذا ما أفسح المجال للربط بين شرقي ريف دمشق وجنوبه عبر (عقربا وبيت سحم والسيدة زينب) .
وفي ظل هذا التطور كانت مناطق (التقدم والعروبة ومخيم اليرموك) تشكل جسر عبور لمقاتلي الجيش الحر من شرقي ريف دمشق إلى جنوبها .
ومن جهة أخرى كانت اللجان الشعبية التي شُكلت من قبل الجبهة الشعبية-القيادة العامة , قد أبدت مسلكاً سيئاً وغير أخلاقي مع أهالي المخيم كاستخدام السلاح وفتح النار على الغارب ودون ضوابط كما هو الحال على معظم الحواجز في سورية
ناهيك عن اصطدام تلك اللجان مع مقاتلي (الحر) بالنيابة عن جيش النظام السوري, حيث شكلت عائقاً أمام التواصل وتقديم الإمدادات للكتائب الموجودة في (القدم والعسالي والميدان وداريا) في لحظات الحاجة .
غير أن مخيم اليرموك كان يشكل حاضن أهلي  للنازحين من المناطق المجاورة  , إذ فتحت المدارس والمساجد لاستقبالهم كذلك لعبت المشافي دوراً إغاثياً واضحاً  .
وجاء إعلان مجموعة من الشباب الفلسطيني المتعاطف مع ثورة الشعب السوري عن تشكيل (لواء العاصفة) لمواجهة جيش النظام في مخيم اليرموك في حال تصاعد الهجوم العسكري علىه.
كل  ذلك دفع مقاتلي الجيش الحر للسيطرة على نسبة كبيرة من المخيم, وكان التخوف لدى السكان السوريين والفلسطينيين واضحاً من أن جيش النظام سيقوم بالتدمير شبه الكامل في حال سيطرة الجيش الحر على المخيم .
ترافق ذلك مع تسريب لــ (سائد عبد العال) على أحد مواقع التواصل الاجتماعي فحواه أن النظام سيقوم بضرب المخيم بالطيران . وهذا ما حصل بتاريخ 16/12/2012 , إذ قصفت طائرة (الميغ) مسجد عبد القادر الحسيني وسط المخيم مما أدى إلى نزوح الكثير من السكان إلى المناطق المجاورة, كما هجر قسم منهم إلى لبنان .
إن معركة مخيم االيرموك هي جزء من معركة دمشق بين النظام والجيش الحر فهل تُختزل دمشق بمعركة مخيم اليرموك في ظل موجة عالية من الضجيج الإعلامي الموازي..؟؟؟؟؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: