تحية إلى حزب العمل الشيوعي في سورية

تحية إلى حزب العمل الشيوعي في سورية

 

بهمة الرجال الأبطال وعزيمة الشباب المتطلع إلى رسم ملامح سورية الديمقراطية الـأبية وإرادة المناضلين الكبار الذين رسمت عذابات السنين أخاديد في جباههم ووجوههم وفي عيون الجميع تطلعات جدية لتحقيق الهدف السامي سورية الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

من هنا كانت رسالة الحزب((دعوة إلى العمل )) رسالة فقط بل هي قراءة متأنية للواقع الخاص والعام وبرنامج عمل جديد وجدي يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التنظيمية والسياسية.

كانت الرسالة جامعة شاملة لكل الوقائع التي تخص الحزب تحديدا أو تخص الواقع السوري بكل تجلياته وتعقيداته ومراحل تطور أزمته الوطنية والسياسية الداخلية والإقليمية والدولية.

من مسار الثورة السلمية إلى تطور العنف وإشكالية السلاح إلى مخاطر الأجندات التي يؤل إليها مستوى الصراع من إهتراء للوضع القائم وتفكك الدولة والمجتمع من طرف ومن طرف آخر عنف النظام وإجرامه بحق الوطن أرضا وشعبا ودفعة المخاطر المحدقة بهذا الوطن إلى حد الاقتتال الطائفي أو الأهلي واستجلاب العامل الخارجي معتمدا في ذلك على آلة قمعه الرهيبة ومؤسساته الأمنية والعسكرية وميلشياته جميعا حولت الوطن والمواطن إلى دمار وقتل وتشريد وضياع وفقد المواطن في ظل هذا الأعمى كل مقومات وجوده ومواطنيته.

وضعت الرسالة النقاط على الحروف في مسيرة الحزب النضالية وكشفت عن مواقع الخلل والتقصير خلاله>ه المسيرة والتي تمثلت في نقاط مهمة وواضحة أهمها:

عدم الاتصال بجميع الرفاق السابقين وفتح الحوارات المطلوبة معهم والاستنارة بهم على ضوء تجاربهم وكذلك ضعف العمل بين الشباب والاهتمام بهم وبتوجهاتهم وثالثا الضعف الواضح والكبير في الجانب الإعلامي الذي يعد صلة الوصل بين الرفاق جماهيره.

حقيقة إن اقتحام السماء يتطلب إرادة ووعيا يتناسبان مع جملة المهام المطروحة والمطلوبة في مرحلة مفصلية بالنسبة للحزب وكذلك للوطن.

أهم ما يميز المناقشات التي دارت بين الرفاق في اجتماع اللجنة المركزية هو تميزها بأمرين اثنين يعبران عن مدى حيوية هذا الحزب وقدرته على تحمل مسؤولياته.

1ً- الجدية الصادقة في طرح الأفكار ومناقشتها بكل شفافية للوصول إلى ابتكار وإبداع أساليب عمل جديدة لتحقيق الأهداف المرجوة.

2ً- المستوى الأكاديمي الراقي في التحليل النظري والسياسي وخصوصا قيما يخص مبدئية الحزب وعقيدته الفكرية النابعة من تبنيه للماركسية والأخذ بمنهجها المادي التاريخي واعتمادها منهجا فلسفيا وإنسانيا قبل كل شيء وإنها أرقى ما أنتجته البشرية في قراءتها للواقع والتاريخ وهي تتطابق مع مسيرة الحزب التاريخية والنضالية وإنها مرجعيته وهويته الفكرية والسياسية.

وما يخص مشروع الورقة السياسية أبدى جميع الرفق في تحليلهم ومناقشاتهم حرصا شديدا على أن يكون للحزب دورا رائدا وطليعيا في قيادة العملية الثورية للجماهير الثائرة وتقديم كل |إمكانيات الدعم لشعبنا لتحقيق أهدافه في الحرية والكرامة وكذلك العمل مع كل أطراف المعارضة السورية على بلورة طيف جامع تتحدد مهامه في تحقيق أهداف الشعب السوري وتحقيق ما يصبو إليه من إسقاط النظام الديكتاتوري بكل رموزه وأركانه وبناء سورية الديمقراطية.

علامات مضيئة وراقية:

1_ إن جو الديمقراطية والراقية التي سادت أجواء اللقاء كانت أنموذجا يحتذى به من حيث احترام كل الآراء وتصويب آليات العمل والانتقال إلى مراحل أرقى في العمل التنظيمي والسياسي وكذلك في موضوع انتخاب المؤسسات التي يحتاج إليها الحزب في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من حياة حزبنا ووطننا.

2- كان واضحا وللمرة الأولى منذ بدأ التجربة عام 2003 أن نسبة حضور الشباب كان كبيرا وقد يكون قد تجاوز 50بالمئة وهذه ظاهرة جميلة ورائعة تعزز دور الحزب في المجتمع وفي الحراك الثوري, كما كانت فعاليته – أي الشباب- ذات أهمية كبيرة في رسم ملامح العمل المقبل.

3- إن النتائج الرائعة التي خرج بها الاجتماع ودعوة العمل التي شكلت أرضية حقيقية للعمل الميداني والمستقبلي واندفاع الرفاق كل لتقديم |إمكانياته ومهام المؤسسات الحزبية المتنوعة يعيدنا إلى ما كنا نطالب به جميعا في السابق إننا نريد روح حزب العمل الحقيقية تعود إلى الحزب من جديد وها هي قد عادت بجدية وحيوية عالية.

فتحية لحزب العمل الشيوعي

أبو فادي

30/11/2012          

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: